مجد الدين ابن الأثير
148
النهاية في غريب الحديث والأثر
( طهمل ) ( س ) فيه " وقفت امرأة على عمر فقالت : إني امرأة طهملة " هي الجسيمة القبيحة . وقيل الدقيقة . والطهمل : الذي لا يوجد له حجم إذا مس . ( طها ) ( ه ) في حديث أم زرع " وما طهاة أبى زرع " تعنى الطباخين ، واحدهم : طاه . وأصل الطهو : الطبخ الجيد المنضج . يقال : طهوت الطعام إذا أنضجته وأتقنت طبخه . ( ه ) ومنه حديث أبي هريرة " وقيل له : أسمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فقال : إلا ( 1 ) ما طهوى " أي ما عملي إن لم أسمعه ؟ يعنى أنه لم يكم لي عمل غير السماع ، أو أنه إنكار لأن يكون الأمر على خلاف ما قال . وقيل هو بمعنى التعجب ، كأنه قال : وإلا فأي شئ حفظي وإحكامي ما سمعت ( 2 ) ! ( باب الطاء مع الياء ) ( طيب ) * قد تكرر في الحديث ذكر " الطيب والطيبات " وأكثر ما ترد بمعنى الحلال ، كما أن الخبيث كناية عن الحرام . وقد يرد الطيب بمعنى الطاهر . ( ه ) ومنه الحديث " أنه قال لعمار ( 3 ) : مرحبا بالطيب المطيب " أي الطاهر المطهر . ( ه ) ومنه حديث على " لما مات رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : بأبي أنت وأمي طبت حيا وميتا " أي طهرت . ( ه ) " والطيبات في التحيات " أي الطيبات من الصلاة والدعاء والكلام مصروفات إلى الله تعالى .
--> ( 1 ) في الهروي : " إذا " . ( 2 ) زاد الهروي على هذه التوجيهات ، قال : " وقال أبو العباس عن ابن الأعرابي : الطهي : الذنب في قول أبي هريرة . وطهى طهيا إذا أذنب . يقول : فما ذنبي ؟ إنما هو شئ قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم " . وقد حكى السيوطي في الدر النثير هذا التوجيه عن الفارسي ، عن ابن الأعرابي أيضا . ( 3 ) أخرجه الهروي من قول عمار نفسه .